الثلاثاء 9 فبراير 08:02 ص مكة الصفحة الرئيسية رسالتنا معلومات البث اتصل بنا    
<<فبراير 2010>>
سحثثعخج
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
13
14
15
16
17
18
19
20
21
22
23
24
25
26
27
28
 
أرشــيف القنـــاة - نصــوص البــرامــج - تاريخ - آخر ملفات هتلر - قادة الحرب .. ألبرت شبير - المعماري
قادة الحرب .. ألبرت شبير - المعماري
 

اسم البرنامج: آخر ملفات هتلر
عدد الحلقات: 13
اسم الحلقة: قادة الحرب .. ألبرت شبير - المعماري
| |

الحلقة الأولى الحلقة السابقة الحلقة التالية الحلقة الأخيرة


المعلق:

كان يريد أن يشيد مبان أعظم وأجمل واكبر من أي مبنى شيد من قبل ولكنه لم يرَ الدم على يد الفوهرر. كان يريد أن يصنع أسلحة أقوى ، أشد فتكاً ، وأكثر عدداً من أي حرب سابقة، ولكنه لم يرَ وهذا ما قاله لاحقا الكارثة التي جلبها قائده على ألمانيا وعلى العالم كله .

فعل ذلك كله لأجل أدولف هتلر الذي ، وهذا ما قاله لاحقا لم يكن لديه سوى صديق واحد – هو - ألبرت شبير.

برلين عام 1930

ألبرت شبير ، 25 عاماً ، وزوجته مارغريت يتمتعان بحياتهم في العاصمة . كانا فرحين بنزوحهم من ريفية قريتهم " مانهايم " .

الجامعة التقنية ، هنا درس ألبرت شبير الهندسة المعمارية ، بحَثّ من والده . معماري غني من مانهايم .

كان إبنه يريد أن يصبح عالم رياضيات.

بعد تخرجه ، حصل شبير على عمل كمدرس في الجامعة . كان محظوظاً جداً . فمعظم زملائه في الدراسة وقفوا في صفوف طويلة عند مكتب التوظيف . في عمق الإحباط ، لم يكن لحديثي التخرج أي أمل في العثور على عمل .

كانت التظاهرات السياسية في ساحة الجامعة التقنية ، حدثاً شبه يومي وكانت الجامعة معقل الاشتراكيين . كان ستا وستون بالمائة من إجمالي الطلبة في كلية شبير يصوتون لهم .

رحبت المظاهرات بالفوهرر النازي عند وصوله إلى برلين .

أخذ الزملاء شبير معهم إلى " العالم الجديد " ، وهي حانة شهيرة في مقاطعة " القبة الزرقاء " في نوكولن .

على الرغم من المظاهرات ، حضر هتلر عشية الخامس من كانون الأول / ديسمبر .

في مكان ما في القاعدة المزدحمة ، جلس ألبرت شبير ، استمع إلى الخطاب ، لم يكن هناك تفاصح ، كان خطابه مدهشاً، كان مقنعاً وجميلاً .

قال شبير لاحقاً إنه أُسِرَ بجاذبية صوت هتلر الأخاذ والمقنع .

هـتـلـر :

ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان ولا يمكننا أن نتخيل كيف سينهض الشعب الألماني بدون إعادة إحياء الثقافة الألمانية وفوق كل ذلك الفن الألماني .

المعلق

بعد مرور ثلاثة أشهر إنضم ألبرت شبير إلى القوميين الإشتراكيين وبدأ العمل لديهم . ولكن ليس كفتى عادي لدى SA . كان مهتماً, وهذا ما قاله لاحقا, بالمهمات الجديدة التي ستأتي مع هتلر. كان شبير يعلم أن السياسي المتعصب كان أيضاً معمارياً محبطاً .

ولكن كان غوبلز ، أو غوليتر برلين ، هو الذي أعطاه عام اثنين وثلاثين, أول مهمة صغيرة كمعماري .

طُلب من شبير تجديد الغوهوس في شارع فوس. تلاقت تصاميمه مع حاجة الحزب المتصاعدة لمقر عام كبير للمناسبات الرسمية . كان غوبلز راضياً .

صورة فريدة لحفل الافتتاح . أما شبير ، الذي زعم أنه كان يجاري الأمور في تلك المرحلة ، كان شخصاً مهماً في الحزب النازي في برلين .

عندما حصل شبير على فرصته الكبيرة ، كان لهتلر في السلطة أسابيع قليلة فقط . في الأول من أيار/ مايو عام ثلاثة وثلاثين، مشى الآف الأشخاص من كل ألمانيا ، إلى ملعب تمبلهوف في برلين .

في أول تظاهرة كبيرة ، أراد النظام أن يظهر قوته ويرهب خصومه .

أعطى غوبلز مهمة تصميم أرض الإستعراض لشبير .

صـمـدت مـخـطـطـاته

محرجاً نوعاً ما ، قام المعماري غير المعروف حتى الآن بشرح المفاهيم في أول مقابلة له عبر الراديو .

 
 

شـــبـيـر :

لقد وصلنا إلى إستنتاج أنه ومع ملعب طوله الف متر ، نحتاج لتصميم المنصة التي سيلقي عليها الفوهرر خطبته, بطريقة تجعله يبدو مؤثراً في كل شخص موجود في التظاهرة.

المعلق

" جعل الفوهرر يبدو مؤثراً " استحوذت هذه المهمة على شبير وكان هتلر متحمساً لفكرة الأخير .

جعل غوبلز من المعماري الشاب ، المدير الرسمي " للمنظمة الفنية للتظاهرات الضخمة"، وبكلمات أخرى مدير مسرح الديكتاتورية .

بناء الشيء بذاته، كان ذلك مجال عمل البروفسور بول لودويغ تروست مهندس هتلر المعماري .

كان هتلر معجباً بتروست ، ولكن الأخير كان ينظر إلى هتلر كتلميذ ليس إلا. غير أن الفوهرر كان يريد أن يصبح معمارياً .

رسم هتلر في العشرينات الأبنية الضخمة الخاصة بالرايخ القادم في المستقبل. كانت وقتها قصوراً في الهواء ، ولكن الأن أصبحت لديه الفرصة لتحويلها إلى حقيقة .

إنطلق هتلر ، البنّاء الكبير ، إلى العمل .

كان بحاجة إلى معماري شاب ، شخص ما يفرِّغه لتحقيق أهدافه . شخص كشبير . كان شبير لا يزال في الخلف ولكنه لم يضطر أن ينتظر طويلاً. مات تروست في كانون الثاني/ يناير عام أربعة وثلاثين، فأصبح شبير الذي لم يصمم بعد مبناَ واحداً ، أصبح المعماري الأول لدى الفوهرر.

كانت قفزة نوعية نحو السلطة .

كانت حياة شبير تشبه قصة فوست – ذلك الشاب ذو الثمانية وعشرين سنة ، والذي وجد الشيطان الذي باع له روحه مقابل تلبية كل رغباته .

سـبـيتـزي :

لا يمكن لوم شبير، ذلك المعماري الشاب على مخططاته الكبيرة ، أي شاب ليست لديه مخططات كبيرة ويريد أن يغير العالم؟ فجاء ذلك الرجل صاحب القوة الهائلة ، والذي جاء إليه زعماء الدول مُسَلِّمين ليقدموا إحترامهم له، وقد أعطى شبير الفرصة للتصميم والتنفيذ دون أن يهتم بالتكاليف ، ومَنَحَه كل شيء .

المعلق

مهمة شبير الأولى – نورمبورغ عام 1934 – إعادة بناء أرض الحزب للتظاهرات .

كان الفوهرر يرسم ، وكان شبير المعماري الذي ينفذ أفكاره . فقط عندما كان هتلر يقول إنه يجب أن يكون إرتفاع البناء 100م ، كان شبير يناقضه، وبحسب شاهد عيان ، كان يقترح ويقول : " 200 متر على الأقل – فوهرر " .

حسب شبير المقياسي – ملعب زبلين ، كتب يقول ..... 

إنه أمر فريد من نوعه أن يكون في التاريخ قائد يتمتع بمفهوم تقني متفوق ، تمكن من إنشاء مبان حجرية ، ستبقى الآلاف السنين شاهدة إثبات على عزيمة السياسة .

المعلق

أيام قليلة قبل تظاهرة الحزب عام ستة وثلاثين...... يتفحّص هتلر الموقع . كان هتلر في غاية السرور عندما عرض عليه شبير مؤثرات المسرح . البيئة المحيطة – ليل وكشّافات وإنارة.

كان شبير ، سيد المناسبات ، قادراً على صنع أي مؤثر .

المعلق

كانـــت أعلى نقطة هي كاتدرائية النور ، ظل حتى آخر أيام حياته يصفها: التحفة

لم تكن سوى وهم ، ولكنها أنارت السماء .

كانت هذه البداية ، كان أعظم مشروع لشبير في نورمبورغ هو المدرج القومي . كان مصمماً ليستوعب أربعمائة ألف متفرج وكان مركزا للألعاب الأولمبية .

ستقام هذه الألعابً في ألمانيا دائما. وهذا ما قاله هتلر في موقع المشروع .

لم ينجز من القاعة قبل نشوب الحرب سوى القبة . كانت الوحيدة في مباني نورمبورغ التي لم يصممها شبير بنفسه ، علماً أنه شارك في بنائها. شيدت خصيصاً لخطاب هتلر السنوي إلى المشاركين في تظاهرة الحزب البالغ عددهم خمسون ألفا. عندما أنجز السقف ، أعلن البّناءُ العظيم التالي ...

 
 

هــتـلــر :

لو قدر الله اليوم للشعراء أن يصبحوا محاربين . لقد أعطى المحاربين أيضاً بنائين ماهرين سوف يؤمِّنون النجاح لهذه المعركة وسوف يجدون شكلاً رائعاً في عروض الفن الجميل .

لذلك ، فالقصد من هذه الصروح ليس للعام 1940 أو 2000 ، إنما كالكاتدرائيات التاريخية ، لتبقى آلاف السنين .

المعلق

أسس شبير عملية إنشاء خاصة لمباني نورمبورغ . " قانون الآثار " صممت المباني لتبدو ضخمة حتى وهي في حالة رديئة 000 كمعبد من العصور القديمة .

كان هتلر يحب ان يكون المعماري شبير معه على الاوبرزالسبرغ في بريختسغادن كذلك كان شبير وزوجته مارغريت ينتميان إلى حلقة هتلر الخاصة. كانا زائرين معتادين إلى البيرغوف .

سـبـيـتـزي :

سبق لي إن سمعت أن الفوهرر كان حسن النية كثيراً تجاهه ، ولاحظت ذلك لاحقاً بنفسي عندما ذهبت للمرة الأولى إلى الأوبرزالسبرغ مع ريينتروب, عندما كان هناك كان له الأمر والنهي في كل شيء .

كان هتلر مسروراً وكأن حبيباً أتى لزيارته, ثم كانا يبدآن بالرسم وإعداد النماذج .

كان يصححان لبعضهما البعض وكانا يتقاسمان قلماً واحداً . كان ذلك شيأً ممتعاً أن أرى كم كانا متلائمين ,

ولكن بالنسبة إلينا نحن أمناء السر ، كان ذلك كارثة لأننا لم نتمكن من انجاز المعاملات الورقية قبل يومين على الاقل .

عندما يكون شبير هناك لا ينجز إي عمل آخر .

المعلق

بنى شبير لنفسه غرفة صغيرة على الاوبرزالسبرغ . هنا أخبره هتلر عن " أعظم مهمة على الاطلاق " ، بالمقارنة ، كما قال ، مع صروح بابل ومصر القديمة .

كان على شبير أن يبني بناء جرمانيا ، وأن يشيد أعظم المدن في العالم.

عين هتلر شبير عام سبعة وثلاثين " مفتشا عاما " للمباني لأجل تجديد عاصمة الرايخ ، ومنحه لقب البروفسير .

أولى مشاريع شبير في برلين - مستشارية الرايخ .

أعطي أمر مزاولة العمل في كانون الثاني / يناير عام 1938 . وكان ينبغي أن ينتهي العمل خلال سنة ، لأن هتلر أراد أن يبهر السفراء الأجانب بقوة ألمانيا الرايخ العظمى, في حفل استقبال مهيب .

وضع شبير في الإختبار ، وبات عليه أن يظهر قدرته على الفعل .

شــيـلـكـس:

لقد كان كثير النظام ، وهكذا لم يلزِّم العقد لشركة واحدة فقط ، بل لثلاث أو أربع ، أو خمس شركات لكي يباشرون العمل انطلاقاً من عدة نقاط مختلفة . وهكذا كان ممكناً إنجاز ذلك المبنى الضخم بسرعة .

المعلق

المرحلة الأخيرة . أكثر من ثمانية آلاف عامل يعملون في الموقع في نفس الوقت . أراد شبير أن يسلِّم المبنى للفوهرر في الوقت المحدد.

لم تستعمل سوى أفضل المواد من جميع أنحاء أوروبا ، وكذلك أمهر الحرفيين في الرايخ .

يومين قبل موعد التسليم ، تفقد الغرف ، كل شيء جاهز.

أعلن هتلر على الملأ ولأول مرة أن مهندسه المعماري " عبقري " .

غرفه الفسيفساء

القاعة الطويلة

مكتب هتلر الخاصة

صمم شبير المكتب بنفسه

برهن شبير أن كل تصميماتـه مستوحاة من أفكار الفوهرر. بوابة البراندربورغ . كان من المفترض أن يبنى مركز الرايخ قربها . هكذا كان ليبدو .

الساحة الكبيرة ، يطغى عليها القاعة الضخمة حيث يمكن لمائة وخمسين ألف شخص أن يجتمعوا.

أكبر مبنى في العالم .

بالمقارنة, الرايغستاغ القديم صغير الحجم .

القيادة العليا للفيرماخت .

 
 

قصر الفوهرر

أكبر بكثير من مستشارية الرايخ الجديدة .

كان هتلر يريد للوفود من الأشخاص الخاضعين له أن يأتوا مرة كل سنة ليشاهدوا وينبهروا .

كان جنون الجرمانيا ليصبح جاهزاً عام 1950 .

البداية كانت كافية . ففي حزيران / يونيو عام 1938 عرض سيد جرمانيا نفسه ، بصفته المفضلة ، أعظم البنائين .

هــتــلـــر:

أضع حجر الأساس لمركز السياحة الجديد في برلين ، وبناءً عليه أعطي الأمر لإعادة بناء برلين العظمى .

المعلق

كان على المفتش العام ان يفسح المجال أولاً لأبنية الفوهرر . كان عليه أن يهدم إثنين وخمسين الف شقة . أما بالنسبة للأشخاص الذين فقدوا منازلهم ، فعرض عليهم شبير البديل .

أكثر من ثلاثة وعشرين ألف شقة تمت إزالتها في غضون أيام.

أعلن شبير أن كل من يعارض أعمال الإزالة سيلاحق قانونياً.

الراوي الثاني

هذا إعتداء يعاقَب عليه كل من يخالف أمر الإزالة .

المعلق

بعث شبير برسائل من الاوبرزالسبرغ حول إخلاء السكان.

قام المسؤولون لدى شبير بمرافقة الغوستابو لمسح المدينة شقة شقة، تم نقل السكان إلى مجمعات سكنية حكومية .

الليلة التي سبقت ذكرى مولد هتلر الخمسين عام 1939 . عرض آخر لالبرت شبير .

نـيـوز ريــل :

عشية ذكرى مولد الفوهرر . يفتتح مفتش المباني العام ، البروفسيور شبير المحور الشرقي – الغربي. عمود النصر المبني حديثاً يحيّي برلين .

المعلق

مرة أخرى أنهى شبير العمل في الوقت المحدد حتى إنه إحتفظ لهتلر بهدية صغيرة .

كانت تنتظر في مستشارية الرايخ .

ترك هتلر جموع المهنئين. لقـد تأثـر كثيراً . ها هو, نموذج ارتفاعه أربعة أمتار لقوس النصر.

رسمه هتلر منذ خمسة عشر سنة ، وأراد شبير أن يبنيه له الآن .

قيل ان هتلر أمضى نصف الليل قرب النموذج, فعلاً ، لم تكن هناك حدود لإنتصاراته . في الثامن والعشرين من حزيران / يونيو عام 1940 ، كان هتلر المنتصر في باريس .

احتفل بأعظم انتصاراته بجوله صباحية للبلدة ، برفقة سيد بنّائيه .

فكر هتلر بتدمير باريس . أما الآن فهو يريد ان يترك المدنية المغلوبة على حالها لكي تبدو صغيرة ومثيرة للشفقة امام برلين- شبير الجديدة . اعطى هتلر الامر خلال وجوده في باريس

الراوي الثاني :

يجب ان تصبح برلين قريبا,ً صرحاً لانتصارنا . أرى ذلك كأهم مساهماتي للترسيخ النهائي لانتصارنا .

المعلق

ولكن الحرب استمرت على اكثر من جبهة .

شخص واحد فقط علم انه لا يمكن بعد الان الانتصار في هذه الحرب .

الدكتور فريتز تود . واحد من قدامى الاشتراكيين القوميين ومن اتباع هتلر المخلصين.

بَنَتْ منظمة تود لهتلر الautobahns والجدار الغربي ، المعروف لدى الحلفاء بخط سيغفريد .

كان تود وزيراً للأسلحة والاعتدة الحربية منذ بداية الحرب . وكان يعتقد ان الحرب على جبهتين ضد الاتحاد السوفييتي والحلفاء امراً كارثياً . حثّ هتلر على صنع السلام قبل ان تنقلب الموجة ضد ألمانيا. لم يعر القائد الأعلى اي اهتمام لذلك .

السابع من شباط / فبراير عام 1942 – مقر عام الفوهرر عند وجر الثعلب . حاول تود مجدداً اقناع هتلر بخطورة الموقف . ولكنه كان يعلم ان جهوده كلها تذهب سدى .

استقل تود في صباح اليوم التالي طائرة إلى برلين . تحطمت الطائرة بعد اقلاعها بقليل . لم يكتشف حتى اليوم سبب التحطم .

جاء دور شبير مرة أخرى . وللمرة الثانية كان دوره يلي موت أحدهم .

وزير جديد للاسلحة مشى على رأس الجنازة .

فصل جديد في علاقة شبير وهتلر ، بدأ بِقَسَمْ .

 
 

شـبـيـر :

مهما كان حزننا كبيراً ، فإن الفوهرر أكبر . دعونا نخفف من آلامه من خلال عملنا الدؤوب . إن نجاح عملنا حاسم لانتصار ألمانيا . لقد أقسمت للفوهرر أن أكرِّس قوتي حتى النهاية .

المعلق

خلال تقبله التهاني لمنصبه الجديد ، وعد شبير بسلاح معجزة . أعطى هتلر وزيره الجديد سلطة مطلقة تماماً كما فعل مع شبير المعماري .

اجتماع مصانع الأسلحة الألمانية مع رئيس الفرماخت . أول ظهور لشبير كوزير . كان دوره إعادة تنظيم إنتاج الاسلحة . كان البرنامج الذي طرحه مبنياً على المسؤوليه الصناعية الذاتية . لم يكن لديه الوقت للبيروقراطية . أسلحة شبير الجديدة سترسل مباشرة إلى الجبهة .

طالب الوزير بالمحادثات المفتوحة ودعَمَها . الكثير من زملائه لم يكونوا حتى اعضاء في الحزب . طالب بشيء واحد فقط . زيادة إنتاج الأسلحة .

نُفِّذَ مطلب شبير

بعد ستة أشهر فقط ، كان وزير هتلر الديناميكي يراجع الارقام مع ممثلين من المصانع الالمانية .

شبير

ان مطالب الفوهرر بالنسبة للاسلحة عالية جداً ، والكوتة التي وضعها صعبة المنال جداً .

انتاجنا يتصاعد شهراً بعد شهر ، حيث أنه ، وبدون توقع مسبق ، لم تحقق مطالب الفوهرر فحسب ، بل تجاوزتها . آخر التقارير تشير إلى أن الانتاج لم ينخفض في كل المراحل ، بل أنه تضاعف ثلث أو نصف العدد المطلوب, وفي مناطق يعتبرها الفوهرر مهمة كانت مطالبه تتضاعف مرتين .

المعلق

برهن شبير على قدرته ، أظهر ذلك لأبيه عندما كان تلميذاً ، والآن يظهر ذلك للفوهرر ... كوزير .

استمتع شبير بالقوة التي منحته إياها علاقته مع هتلر . كان ينتشي من القوة ، كما قال لاحقاً .

وعده هتلر أنه حال انتصارهم في الحرب ، لن يفعلوا شيئاً سوى البناء . أراد شبير أن يدخل التاريخ كمعماري .

ولكن على الرغم من جهود شبير ، تبدلت الامور على الجبهة . عانى الفيرماخت في شتاء 42-43 من هزائم فادحة في افريقيا وروسيا . فقد الكثير من الأسلحة والذخائر .

سقط مئة الف جندي الماني في أرض المعركة . أما في ستالينغراد فأبيد جيش بكامله .

طلب الفيرماخت من شبير تجنيد 700.000 من عمال المصانع .

تفاعل شبير مع الامر وحرك القوى العاملة سابقاً . كان كل من يعمل في الشركات المحمية يعمل بوظيفة محفوظة . أما الأن فالعمال المهرة والمهندسين من أبرز مصانع الاسلحة الألمانية ، قد جندوا في الجيش .

كان على شبير سد الفراغات ، فأرسلت النساء إلى مصانع الاسلحة . هذا يعارض أيديولوجية الحزب ، فالنساء الألمانيات يجب أن ينجبن الاطفال فقط . كان لهتلر اعتراض آخر . فالمرأة الألمانية ذات الأرجل الطويلة ، كما شرح هتلر لشبير ، ليست امرأة عاملة كما هي المرأة الروسية المربوعة .

أمر هتلر بتوزيع المسجونين في المعتقلات وأسرى الحرب ، والعمال الاجباريين . نفى شبير لاحقاً أي علاقة له بهذا الأمر . وهو ما نعرف الآن أنه غير صحيح .

بعد تفقد احد المعتقلات ، كتب شبير ، الذي اعتبر أن قصور هتلر ليست كبيرة كفاية ، كتب لرفيق حزبه العزيز ، هملر ، إن الاستخبارات السرية يجب أن تستخدم وسائل بناء أكثر بدائية ، لأن الأصدقاء المقربين وصفوه بكثير السخاء .

سعى شبير مع رفاقه القوميين في ألمانيا لدعم " الحرب الصناعية الشاملة "

حليفه الاساسي كان وزير الترويج غوبلز . بدأ الاثنان يظهران سوياً مراراً وتكراراً .

شــبـيــر :

لا يتوقع الفوهرر أن تكون التضحيات كبيرة علينا, خصوصاً عندما تكون في سبيل إرسال أسلحة جديدة لجنودنا على الجبهة . نعد جنودنا على الجبهة إننا لن نلتزم بواجباتنا تجاههم فحسب بل اننا سنعمل بجهود مضاعفة لزيادة الإنتاج بانتظام من شهر إلى شهر .

المعلق

وضع هتلر كل آماله في شبير . وحصل بالمقابل على ما كان يتمناه دائماً . امتنان الفوهرر .

نــيـوز ريـل :

شكر الفوهرر مصانع الاسلحة الالمانية ومنح البرت شبير, كتقدير لخدمته الفريدة ، خاتم فريتز تود للتكنولوجيا الألمانية .

المعلق

أنهى هتلر محادثاته مع وزير السلاح . " يحيا شبير " " الخليفة المتوقع "

إيفا براون ومراغريت شبير ، النساء المنسيات ، بالكاد كن يرين رجالهن . كن يقضين أياماً وحيدة في الاوبرزالسبرغ .

يتفحص الرجال الاسلحة الجديدة . أصبح شبير "معماري الاسلحة". إنهمك الرجلان في المخططات والنماذج . بدا الأمر كالأيام الخالية .

ولكن كان هناك اختلاف واحد هذه المرة . كان هتلر قد حارب في الحرب العالمية الاولى ، أما شبير فلم يفعل . فكان هتلر هو من يصدر كل الأوامر الآن .

 
 

هــتــلــر:

إذا سمعت أن دبابة للعدو تصنع الان ، مصفحة بدروع أكثر تطوراً من التي لدينا ، عندها يجب أن أعمل بسرعة على صناعة سلاح جديد مضاد للدروع ، أو تطوير سلاح موجود أساسأ . يجب إتخاذ تدابير سريعة – حالاً . لا وقت لدينا لنخسره .

شـيـلـكـس :

عندما كان مجرد معماري كان بنفس مستوى هتلر . كان بامكانهم مناقشة اي موضوع على ذات المستوى . كلاهما كان يهتم بالعمارة . وبعد ذلك اصبح عضواً في مجلس الوزراء وكان هتلر رئيس الوزراء . ثم أصبح شبير يتلقى تعليمات من هتلر. لم يرق له ذلك .

تذمر ان معاملته لم تكن كما كانت في السابق .

المعلق

كان لهذا التحول التسلسلي أن يسفر عن نتائج غير متوقعة. استمرت اختبارات الصواريخ الألمانية لسنوات عديدة على جزيرو اوسيدوم .

فضَّل شبير الصواريخ المضادة للطائرات ، كانت صغيرة ، رخيصة الثمن ، وكانت مطلوبة بسرعة لتطويق قاذفات الحلفاء التي كانت تطير أعلى وأسرع من ذي قبل .

أما هتلر ففضل الصواريخ الهجومية " أف 2 " الكبيرة والمكلفة . تفوق رأي شبير على موقف هتلر فالتأثير النفسي لل " أف 2 " بهر الرفيقين في الفن .

تبين لاحقاً أنه لا يمكن الإعتماد على "أف 2 ". كان ذلك فشل شبير الذريع . ال" أف 2 " كانت عديمة الفائدة تماماً كصاروح برلين ونورمبورغ .

سجناء في معتقل دورا – ميتلباو . تم تحويل شبكة من الانفاق في جبال هارتز إلى مصنع للأسلحة المعجزة .

أمر هتلر شبير بإستخدام المعتقلين في العمل . فعلى إمتداد 20 كيلو متراً من الانفاق ، كان ذلك أكبر مصنع تحت الأرض في العالم .

منذ العام 1943 ، كدح ستون ألفا من المعتقلين في السجون من أجل النصر النهائي . كان واحد من كل ثلاثة عمال يموت .

أصبحت دورا اليوم نصباً تذكارياً . تم تفكيك وتدمير الانشاءات من قبل الأمريكيين والروس. قبعت في كل زاوية البقايا الصدئة من الاسلحة المعجزة . كصاروخ ال " أف 1 " هذا. بالكاد تستذكر اليوم معاناة تلك المرحلة .

ساميلا :

حفروا ، وفجروا . لقد استعملوا المتفجرات . لم يطفأ النور أبداً . كانوا يضربون السجناء لأتفه الأسباب . وكل من كان ينام كان يصحا على صراخ الأخرين . كانوا يحصلون على 25 جلدة بواسط عصا او سلك مطاطي . كان السجناء يإنّون . لحسن حظي حصلت فقط على سبع جلدات . الكثير حصل على 25 جلدة او كانوا يشنقون .

المعلق

جاء شبير في أواخر عام 1943 للتفقد . قال هذا وحشي ثم قال لاحقاً " ظروف غير إنسانية".

مـانـســتـايـن :

كنا نعمل لمدة 12 ساعة بدون توقف . وكنا أحياناً نعمل في الليل كان علينا أن نعمل بتناوب . أراد الألمان أن يربحوا الحرب بواسطة هذا السلاح . وزجوا قدر ما استطاعوا من سجناء في هذه العملية, وكل من كان غير قادر على العمل كان يعدم أو يحوَّل إلى معتقل آخر حيث كان يموت . وكان يتم إرسال المزيد من السجناء .

لا يمكن لغريب أن يستوعب ما كان يجري هناك . لذلك اقول وهذا صحيح فعلاً إنه كان أسوأ المعتقلات . كان السجناء يتحطمون من كثرة العمل .

في أثناء تحويل أول السجناء إلى دورا . تجمع قادة الرايخ وكبار قادة الحزب النازي، هنا في قصر بوزين في السادس من تشرين الاول / اكتوبر عام 1943 كان إجتماعاً عاجلاً .

أراد شبير وقف كل المنتجات المدنية حالاً . ولكن الغوليترز خاف من أن يتغير المزاج في ألمانيا.

أعطى شبير وبغضب شديد ، إنذاراً نهائياً لحرس هتلر القديم .

شــبـيـر :

أريدك أن تأخذ شيئاً واحداً بعين الاعتبار ، لا ولن يسمح بالممارسات الحالية كإستثناء بعض المقاطعات من الاقفال . إذا لم تنفذ أوامري في غضون اسبوعين ، ساعلن الإقفال بنفسي . واستطيع أن اؤكد لك إني سأستعين لذلك الإقفال بسلطة الرايخ مهما كانت التكلفة . لقد تكلمت من فوهور الاستخبارات السرية هملر ، والمقاطعات التي لن تطبق الاجراءات ، سوف تعامل على هذا الأساس .

المعلق:

لكي يهرب من حقيقة نظام هتلر البشعة والهزيمة الوشيكة ، راح شبير يسافر بإضطراب . أصبحت الجانكر الثانية والخمسون داره الثانية .

على عكس هتلر ، كان شبير يسافر إلى المواقع القتالية الحامية, كان يستمع إلى الجنود ، وعلم منهم حقيقة خطورة الوضع .

كان شبير منبهراً بألعابه . أسلحة جديدة . إستنفذ كل طاقته في تطويرها . عملياً ، لم يرَ إي من أولاده الستة أباهم . وقالوا لاحقاً إنهم كبروا من دون أب .

في العام 1944 ، وفي خضم الحرب ، كتبت صحيفة " ذي أوبزيرفر " " The Observer " عن شبير قائلة : توجد فيه خلاصة الثورة الإدارية . لو كان انضم إلى إي حزب سياسي آخر لكان أعطاه عملاً ومستقبلاً .

إنه يرمز إلى نوع من الأشخاص هام جداً في الدول المقاتلة " التقني الخالص " .

نشر شبير التفاؤل في المصانع الالمانية ، على الرغم من أنه كان يعلم أن إحتياطي البلاد قد استنفد . ان الصراع بين ما كان يفكر فيه وما حققه جعله يمرض .

عيادة الإستخبارات السرية ، هوينليشن ، شمالي برلين . منزل شبير الرسمي منذ كانون الثاني / يناير عام 44 . التهاب بالركبة مصحوب بحمّى أدى إلى مرض رئوي . أرسل هتلر أفضل أطباء الرايخ لانقاذ مساعده. ولكن مع عزل شبير عن سيّده . نشر منافسيه اشاعات عن أن هتلر قد لام شبير على التراجع على الجبهة وانه كان ينوي استبداله.

كتب شبير رسالة إلى هتلر في المستشفى .

 
 

الراوي الثاني :

سيدي الفوهرر ، هذه المرة الأولى التي لا تكون فيها راضياً عن إي أنجازات في مجال عملي .

المعلق

شعر شبير أنه غير مرغوب فيه, وعرض استقالته . أرسل هتلر مبعوثاًً إلى المستشفى: " قل لشبير أنه عزيز جداً عليّ " .

في أيار / مايو 44 عاد شبير إلى مكتبه معافى تماماً . ولكن امبراطورية اسلحته كانت مهددة . سيطر الحلفاء على المجال الجوي فوق ألمانيا .

بمقاومة شبه معدومة ، قامت آلاف القلاع الطائرة بالإقلاع بإتجاه ألمانيا .

ركزت القوة الجوية الاميركية الثامنة على تدمير مصانع الاسلحة الالمانية . في أيار / مايو عام 44 أوكلت اليهم مهمة كان لها تأثير قوي على مسار الحرب .

هــدفــهــم :

مشاغل لونا في ميرسبورغ . هنا كان يتم تصنيع البترول الصناعي المستخرج من الفحم . فبعد خسارة حقول النفط في رومانيا ، كانت لونا هي آخر مصادر الفيرماخت للطاقة .

هاجمت قاذفات القوة الجوية الاميركية الثامنة خزانات الوقود بشكل دائم . وأخيراً تم تدمير تسعون بالمائة من منتوج وقود الطائرات الالمانية .

أرسل شبير مذكرة إلى هتلر فيها ترجٍّ عاجل لحماية وإعادة بناء خزانات الوقود . لاحت في الأفق أزمة وقود طائرات ، بالإضافة إلى عواقب وخيمة للفيرماخت .

ولكن هتلر أراد أن يسمع فقط الاخبار الجيدة ، كالعادة فعل وزير السلاح والذخيرة كل ما بوسعه, وقدّم لقائده اسلحة جديدة اكبر وأقوى .

في منتصف عام 1944 ، كان الوزير قادراً أن يصرح عن حقبة جديدة في صناعة الاسلحة . أطال شيبر حرب هتلر بعد ان وقعت الخسارة ، بأشهر .

حيثما كان يظهر شبير في آخر سنة من الحرب ، كان يحث الناس على بذل المزيد من الجهود . تظاهرات وشعارات عن الثبات حتى النهاية . شعارات قال لاحقاً إنها كانت نتيجة لنوع من الإرباك الحسِّي .

شــبــيــر :

أسلحتنا الدفاعية قد أثبتت للعالم أجمع إن التكنولوجيا الألمانية لا تزال سبّاقة . أستطيع أن أؤكد لكم أن أعداءنا يجب أن يستعدوا لمفاجآت جديدة في مناطق أخرى كذلك . إن أمد الحرب الطويل قد يعيقنا قليلاً ولكن نعلم أن النصر في النهاية سيكون لنا .

المعلق

تشرين الثاني / نوفمبر عام 44 عبر الاميركيون الحدود الألمانية الغربية واحتلوا منطقة آخين .

أصبحت مصانع الأسلحة الواقعة على الحدود مهددة .

شبير منطلقاً في إحدى جولاته التفقدية في شتاء 44-45 , جولات إلى أرض المعركة .

أدرك شبير أنهم خسروا الحرب . وبدأ بالتخطيط لمرحلة ما بعد هتلر . لاعباً لعبة مزدوجة .

لم يكن شبير قد بلغ الأربعين من عمره بعد ، وكان ينوي أن يلعب دوراً ما بعد الحرب . لم ينتظر مقابلة المنتصرين فارغ اليدين ، هدف إلى مغادرة ألمانيا بأسرع وقت ممكن .

ولكن كل شيء كان قد دمر على الجبهة أثناء الإنسحاب. ناشد شبير هتلر أن لا يدمر المصانع في الغرب ، ولكن أن يعيقها فقط في الوقت الحاضر .

بـوزر :

وقد وافق .

أظهر شبير قدرة عالية في استهلال بعض المواضيع مع هتلر وكما قلت سوف يستمر بعرض أفكاره ولكن كل مرة بصيغة مختلفة . فقال لهتلر " عندما نعيد غزو ألمانيا " هذا ما كان يريد هتلر أن يسمع " ... سنعيد تشغيل المعامل . فدعنا نوقفها الآن . "

وافق على ذلك

المعلق

او لم يوافق حتى 19 أذار / مارس عام 1945. قال هتلر في رسالته : يدمر كل مصنع يمكن أن يفيد العدو .

بــوزر :

كان غاضباً ، غاضباً تماماً . لم يكن يائساً أو على وشك الاستسلام كان غاضباً فقط . وكانت ردة فعله : " يجب أن أوقفها " .

المعلق

قطع شبير جولته وعاد إلى برلين ، وكان في حقيبته رسالة مكتوبة لهتلر .

 
 

الرواي الثاني :

سيدي الفوهرر ، بإعتقادي بأن مستقبلنا سيتحول إلى الأفضل ، لم يتبدل لغاية 18 أذار / مارس. لا يمكنني تصور نجاح قضيتنا المحقة إذا دمرنا أساس وجودنا القومي . وإني إذا أتوسل اليك أن لا تنفذ هذا الإجراء الذي سيكون مدمراً للشعب . ليحمي الله ألمانيا.... شبير .

رفض أوامر وانتقاد صارخ لهتلر! الآلاف قتلوا في تلك الأيام بسبب ذلك .

استقبل شبير في مستشارية الرايخ . وجدد تأكيده على ولائه للفوهور . كان ذلك هو الثمن الذي دفعه مقابل السلطة التي منحه إياها هتلر .

كان ذلك وداع هتلر للرجل الذي سيقول لاحقاً : " لو كان لهتلر صديق ، كان ليكون أنا " .

بعد مضي ثلاثة أسابيع وفي الحادي والعشرين من شهر نيسان / ابريل عام 45 ، ترك شبير برلين متجهاً شمالاً . إعتقد ان تحالفه مع الرجل الذي كرس حياته له لمدة 15 سنة, اعتقد أنه انتهى .

أراد شبير أن يحضر في ميكلينبورغ للمهام الجديدة التي تمنى ان تكون قد حُفظت له لمرحلة ما بعد هتلر .

بعد يومين ، وفي الثالث والعشرين من نيسان / ابريل ، اتخذت الاحداث منعطفاً دراماتيكياً . كانت في قاعدة لوفتواف في ميكلينبرغ ، طائرة خفيفة جاهزة للإقلاع .

الراكب هو ألبرت شبير ، ووجهة "الفيسلير ستورك " برلين .

لماذا عاد شبير إلى المدينة المحاصرة ؟ كان معه على مقعد الطائرة فون بوزر . وقد كسر صمته الآن .

بــوزر :

برأيي أنه كان لشبير سبب وجيه ليعود إلى برلين. لا بد أن شيئاً ما كان وراء ذلك ، وكان يضايقه كثيراً لكي يعتقد ان الرحلة مهمة لهذه الدرجةً.

سبب واحد ممكن ، وهو قلقه من أن يتم تسميته "خليفة هتلر" .

المعلق

كان من الممكن أن يكون ذلك ممكناً لو أن الحلفاء جاؤوا ليحاكموه ، على الرغم من أن ذلك لم يكن مطروحاً ، أو إذا كان لحاجة ما لاحقاً من أجل إعادة إعمار ألمانيا ، وهو ما كان لا يزال يعتمد عليه .

الخوف من ان يصبح خليفة هتلر ؟ هل كان ذلك هو ما دفع شبير للعودة إلى مستشارية الرايخ . إلى المكان الذي اطلق عليه لاحقاً اسم " آثار حياتي " .

تحت وابل من من نيران المدفعية ، شق شبير طريقه إلى مخبأ هتلر تحت الأرض للمرة الأخيرة.

جــونـــغ :

دخل مع الفوهرر إلى المكتب ، ودار بينهما حديث طويل ، وبعد ذلك غادر شبير . كانت تلك آخر زيارة له . ولم يتكلم هتلر عن شبير مرة أخرى بعد ذلك .

المعلق

بعد أن استأذن من هتلر ، تسلل شبير إلى طائرته. جنت مغامرته ثمارها ... ترك هتلر مسؤولية البلاد التي قادها هو للخراب، وليس شبير.

لم يُذكر شبير في وصية هتلر الاخيرة واعترافه .

في الثالث من أيار / مايو ، خاطب الرجل الذي أعتقد أنه قد منح فرصة ثانية ، خاطب الأمة من إستديو هامبورغ .

شبير :

الشعب الألماني ، لقد عبّرنا في هذه الحرب عن التضامن ، الذي سيكون في المستقبل سبباً للإعجاب, ان أنصفنا التاريخ. لا يجب في هذه اللحظة بالذات ان نحزن على الماضي . فمن خلال المثابرة على العمل فقط ، يمكننا أن نتحمل مصيرنا ليحمي الله ألمانيا .

المعلق:

 بعد مضي سنة ، كان شبير المدعى عليه الوحيد في محاكمة نورمبورغ لقبول المسؤولية الكاملة عن أفعال الرجل الذي باعه روحه .

أما حول جرائم النظام الألماني ، فادعى وحتى نهاية حياته أنه لم يكن يعلم شيئاً عنها .

حكمت المحكمة على شبير بالسجن لمدة عشرين عاماً . أطلق سراحه عام 1966 . مات ألبرت شبير في لندن عام 1981 .

شخصيات الحلقة

رينهارد سبيتزي : معاون هتلر

ويلي شيلكس : معماري في مكتب شبير

فرينر كريش : يهودي مبعد .

الكسندر ساميلا : معتقل سابق .

ترود يونغ : سكرتير هتلر

مانفرد فون بوزر : معاون ألبرت شبير




الحلقة الأولى الحلقة السابقة الحلقة التالية الحلقة الأخيرة


أعلى الصفحة
 
أرسل لصديق نسخة للطباعة
عرض التعليقات أضف تعليقاً
اضف إلى المفضلة
 المعدل 1.80 من 5التصويتات 10تقييم العنصر: 

جميع الحقوق محفوظة – لقناة المجد الوثائقية
جميع حقوق البرمجيات محفوظة لمجموعة